الأخبار

الشاب نبهان.. صديق الصقور والأفاعي

02 كانون أول / ديسمبر 2019. الساعة 07:02 بتوقيت القــدس. منذ أسبوع

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

النصيرات- هاني الشاعر - صفا

يخلد الشاب فضل نبهان (23 عامًا) من سكان مخيم النصيرات للاجئين وسط قطاع غزة إلى النوم كل يوم، ومن حوله عدد من الأفاعي والصقور الجارحة، التي يهوى تربيتها والعيش معها.

نبهان قاده شغفه بحب الطيور الجارحة منذ (13عامًا) لاقتناء وتربية الصقور، وملاحقة الزواحف وجمعها من حقول العنب التي كان يقطن بالقرب منها غربي المخيم.

تطور الشغف لديه، وأصبح يتابع مقاطع عبر "يوتيوب"، لتعلم كيفية صيد وتربية الصقور والأفاعي، وعملية تحنيطها أيضًا، حتى وصل لشراء أكثر من عشرة صقور بأحجام وأنواع مُختلفة، وصيد أفاع خطرة، ونجح في ترويضها جميعًا وأصبحت صديقةً له.

فقد نبهان خلال سنوات تربيته للأفاعي والصقور وطيور جارحة أخرى عددًا منها بعدما نفقت؛ جراء إصابتها بأمراض أو لعوامل الطبيعة؛ ما دفعه لتعلم طُرق التحنيط، كي يحتفظ بها؛ فجعل منها أشكالا جميلة من خلال وضعها على طاولات وجدران غرفته.

أما التي ما زالت على قيد الحياة، فيعتني بها يوميًا، ويضع عددًا منها في غرفة نومه؛ فالأفاعي داخل علب زجاجية، والصقور ربط أقدامها بسلاسل حتى لا تطير من الغرفة؛ فيما بدا سعيدًا بها ويداعبها ويقبلها.

نبهان رغم ثقته بتلك الأفاعي والصقور، ألا أنه لم يأمن غدرها، فيتعامل معها بهدوء وحذر، كونها من الطيور الحرة التي لا تقبل الصيد والوضع في مكانٍ مغلق؛ وفق وصفه؛ فأحكم إغلاق عيون الصقور بوضع (برقع جلدي) الذي يزيد من هدوء الصقر، كما يرتدي قفازًا سميكًا عند حملها كي لا تجرحه؛ أما الأفاعي فنزع أنيابها، كي يتعامل معها بأريحية وأفراد أسرته كذلك، الذي بدوا مهتمين وداعمين لهوايته، وتاركين الحرية له في التربية والاعتناء بها.

يقول نبهان- أثناء حمله لصقرٍ إماراتي نادر يطلق عليه "عقاب الملكي الشرقي"، قام بشرائه- لمراسل "صفا"، إنه لم يجد من يدعمه أو يهتم في هوايته من خارج أسرته، فكل ما يتوفر لديه قام بشرائه على نفقته الخاصة، أو صيده بنفسه.

ومن بين الصقور التي يربيها: "صقر الوكري، الحوام، الشاهين، عقاب بوتيدا مسيرة صُغرى، وعقاب بوتيدا كُبرى"؛ أما الأفاعي: "أفعى فلسطين، بوا التراب، رقطاء بقلاوية؛ كذلك عقارب، وطائر البوم بأنواعه"؛ فضلاً عن طيور وحيوانات وأفاع حنطها بمادة (الفورمالين)؛ منها: "أفعى فلسطين، بوم، قرد، صقر الشاهين".

ويشكو نبهان من تقلُبات الطقس وتعرضها بعض الصقور والأفاعي بلأمراض؛ لعدم ملاءمة منزله القديم المتشققة جدرانه والمسقوف بالأسبست والصفيح للتربية؛ متمنيًا أن يتم إنشاء نادٍ للصقارين في غزة.

هـ ش/ع ق

الموضوع الســـابق

"حد السيف" أسقطت الحكومة الإسرائيلية وأطاحت برؤوس في الجيش

الموضوع التـــالي

​مؤمن نزال.. مصير مجهول منذ 16 يومًا وعائلته تستصرخ لإنقاذه

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل