الأخبار

"حد السيف" أسقطت الحكومة الإسرائيلية وأطاحت برؤوس في الجيش

02 كانون أول / ديسمبر 2019. الساعة 05:15 بتوقيت القــدس.

تقارير » تقارير

تصغير الخط تكبير الخط

القدس المحتلة - ترجمة صفا

بعد أكثر من عام على انكشاف أمر الوحدة الخاصة في خانيونس جنوب قطاع غزة، ومقتل قائد الوحدة وإصابة نائبه، في عملية أطلقت عليها كتائب القسام اسم "حد السيف"، لا زالت تداعياتها مستمرة.

فقد أطاحت العملية الفاشلة التي نفذها جيش الاحتلال الإسرائيلي بداية نوفمبر من العام 2018 برؤوس كبيرة في شعبة الاستخبارات العسكرية.

كما أسقطت العملية الحكومة الإسرائيلية بعد استقالة وزير الجيش أفيغدور ليبرمان، بعد أيام معدودة من العملية، وبالتالي تم إسقاط حكومة رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، والدعوة لانتخابات جديدة جرت في الربع الأول من العام الحالي 2019.

في حين لا زالت آثار العملية حتى اليوم، وفشلت الانتخابات الأولى في إفراز حكومة قابلة للحياة، وتم حل الكنيست والذهاب نحو انتخابات ثانية في أقل من 5 أشهر، لتفشل هي الأخرى في تشكيل حكومة إسرائيلية، أما اليوم فلم يتبقَّ سوى أسبوع على إعلان حل الكنيست للمرة الثالثة في أقل من عام والدعوة لانتخابات برلمانية ثالثة.

وعلى صعيد آثارها العسكرية، شكَّلت العملية ضربة لنظرية الأمن الإسرائيلي، وبخاصة لوحدة هيئة الأركان التي نفذت العملية "سييرت متكال"، والمتخصصة بالعمليات داخل خطوط العدو، بعد انكشافها ومقتل قائد العملية وإصابة نائبه،  وبعدها استقالة قائد وحدة العمليات الخاصة ونائبه كجزء من تداعيات العملية.

بينما لا تزال الرقابة الإسرائيلية تفرض حتى اليوم "وبشكل غير مألوف" تعتيمًا مشددًا على تفاصيل العملية الكاملة، كما تمنع نشر أي تفاصيل عن الضابط القتيل الذي لا زال مجهول الاسم ويرمز له بالرمز "م".

وسبق لقائد الجيش "أفيف كوخافي" أن وصف العملية بذات البعد الاستراتيجي.

وبينت التحقيقات فشل القوة في المحافظة على سرية عملها، بعد اصطدامها بمجموعة من كتائب القسام، وضعف قصة التغطية التي لم تصمد طويلاً.

وأقر كوخافي أن مهمة القوة لم يتم تنفيذها، معربًا عن أسفه لمقتل قائد القوة الملقب "م"، ولافتًا إلى أن تحليل تسلسل الأحداث يبين وجود عدة أخطاء وثغرات أدت لانكشاف القوة، ومن بينها أخطاء عملياتية وأخطاء خلال الاستعدادات.

وقال الناطق بلسان الجيش إنه جرى استخلاص العبر من العملية الفاشلة، لتفادي الأخطاء في عمليات مستقبلية.

في حين أعرب كوخافي عن ثقته بقدرة وحدة "هيئة الأركان" في مواصلة عملها بتنفيذ عمليات ملحة لأمن "إسرائيل"، مشيرًا إلى تنفيذ الوحدة عمليات ناجحة أعقبت تلك العملية. على حد زعمه.

وبيَّن الناطق العسكري الإسرائيلي أن تحقيقات تلك العملية تمت بقيادة مسئول شعبة الاستخبارات في الجيش "تمير هايمن " ومسئول شعبة التخطيط "نيتسان ألون، بالإضافة لمسئول العمليات الخاصة في شعبة الاستخبارات والذي قدم استقالته مؤخرًا.

بينما قال الناطق العسكري إن هدف العملية كان زرع أجهزة تجسس لمتابعة حركة حماس، مؤكدا أن الوحدة تدربت 7 أشهر على العملية.

وبين الناطق العسكري أن عملية إخلاء أفراد القوة بعد انكشافهم تعد من أعقد عمليات الإنقاذ، في الوقت الذي قال فيه كوخافي إن العملية كادت توقع الجيش في مأزق استراتيجي والذي تمثل في إمكانية وقوع عدد كبير من عناصر القوة أسرى بيد القسام.

وبثت قناة "الجزيرة" مساء الأحد مقطع فيديو "حصري" تفاصيل "تعرض لأول مرة" حول تسلل وحدة من الجيش الإسرائيلي شرق خان يونس في نوفمبر 2018.

الفيديو الذي ضم أدلة وصور ووثائق ضمن تحقيق جديد لبرنامج "ما خفي أعظم" لمراسل القناة تامر المسحال بعنوان (أربعون دقيقة)، ويعرض تفاصيل اشتباك عناصر المقاومة مع الوحدة المتسللة والتي أودت بحياة قائد الوحدة واستشهاد القيادي بالكتائب نور بركة وستة آخرين.

وتضمن الفيديو مقابلات مع عناصر من كتائب القسام الذين اكتشفوا الوحدة المتسللة واشتبكوا معها، ويروونها لأول مرة.

ع ص/ع ق

الموضوع الســـابق

مختصون: "إسرائيل" انتهكت قوانين دول باستغلال مؤسسة إغاثية في غزة

الموضوع التـــالي

الشاب نبهان.. صديق الصقور والأفاعي

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل