الأخبار

باحث أمني: المقاومة أصابت الاحتلال بعمى استخباري

02 كانون أول / ديسمبر 2019. الساعة 01:07 بتوقيت القــدس.

أخبار » سياسي

تصغير الخط تكبير الخط

غزة - صفا

استعرض الباحث بالشأن العسكري والأمني رامي أبو زبيدة، مساء الأحد، أبرز النقاط التي خلص إليها بعد متابعته برنامج "ما خفي أعظم" الذي بثته قناة الجزيرة الفضائية، وكشفت فيه تفاصيل تعرض لأول مرة حول عملية التسلل التي قامت بها الوحدة الإسرائيلية الخاصة "سييرت متكال" قبل عام شرق خانيونس.

وقال أبو زبيدة إنه بات واضح أمام الجميع بعض ملامح حرب الاستخبارات المحتدمة بين المقاومة والاحتلال على أوسع نطاق، وأن شبكة اتصالات المقاومة بما تعنيه من معلومات هامة وخطط وقرارات وتوجيهات، اصابت الاحتلال بعمى استخباري، بل تبين أن هذه الحرب الخفية هي الأساس والمنطلق لأي حرب أخرى، بل وأبعد من ذلك، فإن (إسرائيل) ترمي بكل ثقلهم الاستخباري التجسسي ضد المقاومة في غزة.

واعتبر أن هذا البرنامج كشف خيبة وهشاشة الاستخبارات الإسرائيلية عمليا وميدانيا أثناء عملية حد السيف وما بعدها، بسبب إخفاق عملياتي في إعداد وتنفيذ العملية، بالإضافة إلى السلوك التكتيكي الخاطئ على الأرض، وأظهر برنامج الجزيرة كيف أصيبت (اسرائيل) بجنرالاتها ومحللوها وكبار باحثيها بالذهول، ولم يستفيقوا من هول الخيبة الإسرائيلية بعد.

وأضاف "الأربعون دقيقة أظهرت قدرة القسام على التعامل مع مخططات العدو والتهديد الامني بشكل فوري سواء في العمل العسكري الميداني او الاستخباري والامني، من خلال تقدير سريع ودقيق للموقف ولنوع الخطر والهدف ولمنع العدو من الافلات او من ارتكاب جريمته شرق خانيونس فقررت قيادة القسام اتخذت قرارا بالرد بعد إفشال القوة الإسرائيلية الخاصة وقتل قائدها وأعطى القائد العام إشارة بدء التنفيذ باستهداف هدف مأهول".

وتابع: "من خلال مسرح العمليات الذي مرغ فيه نور بركة ورفاقه هيبة وأنف نخبة النخبة في الاستخبارات الاسرائيلية السيرت متكال بدأ القسام نشاطه الاستخباري بقصد البحث عن كل آثر خلفته وحدة النخبة في مسرح العمليات والتي تعد بمثابة الشاهد الصامت، وسارت بخطوات متسلسلة هي المراقبة الأمنية والعمليات والتحقيق والتغذية العكسية والإحكام".

 وأشار إلى أن المقاومة اتخذت عبر أجهزتها المتنوعة العسكرية والامنية كافة إجراءات الامن الاحترازي كالسيطرة السريعة المفاجئة والتفتيش وغلق المناطق والتدقيق والامن المعلوماتي ومداهمة الاوكار والاعتقال، فكلها إجراءات امنية وعمليات تمت للسيطرة على الميدان وإفشال خطط العدو، ورصد نشاط شبكات التجسس ومقدمي خدمة العمليات الاستخبارية للوحدات الخاصة، فحصلت على منظومة تجسس متطورة زرعت على خط الاتصال السري للقسام بالزاويدة.

وأردف قائلا: "كان الصمت استخباري للمقاومة لتحقيق معادلة الموازنة بين المهم والاهم، وهي مهمة دقيقة للغاية وتتطلب ضبط الاعصاب ودقة التقييم، وتفكيك خيوط العملية وانتاج المعلومة الاستخبارية الموجهة للعدو لإرباكه والتدليس عليه وايهامه وفضحه وكسر هيبته، وتحصين الحاضنة الشعبية، عملية حد السيف برهنت على براعة عقول القسام الاستخبارية وتمتعها بقدرات واسعة ومعرفة بعلم النفس وطبيعة العدو الداخلية".

ونوه إلى أن القسام اكتشف العديد من أدوات ووسائل العدو الاستخبارية في قطاع غزة، فاستطاع مهندسو اختراق وحدة سرييت متكال الصهيونية والولوج لمعلوماتها الخاصة، وواصلت العمل المستمر على تحجيم وضرب قدرات العدو، كل ذلك يرجع لتميز استخبارات المقاومة وأجهزتها الفنية التي تتشكل بصورة تتلاءم مع متطلباتها كفصائل مقاومة.

وأضاف "إن الافصاح المتقن والموجه – كما أريد توظيفه من القسام- خلال الأربعون دقيقة لا يندرج في سياق الاستهلاك الكلامي والخطابي والشعاري، وانما هو فن من فنون الحرب التي بات القسام يتقنه باقتدار ولها فيه مآرب عديدة، وينشد غير غاية ووجهة، ليس الردع إلا واحدة منها. وكان من أهم ما فجره البرنامج كشفه النقاب عن ذلك السر الأمني الكبير المتعلق بنجاح القسام في التسلل إلى أجهزة العدو الإلكترونية، والتقاط موجات وسحب معلومات واتصالات الوحدة الخاصة".

واعتبر أبو زبيدة أن البرنامج باغت العدو من خلال الكشف عن نقاط ضعفه وبعض اسراره، وكذلك القول لقيادة العدو اننا قادرون عن كشف مخططاتك وافشالها ومنعك من مباغتتنا، ولمح للحجم الكبير من المعلومات المؤكدة التي حازتها القسام عن العدو ونواياه مما يمكنها من احباط مخططاته ومن اجل تحديد الوضع والزمان والمكان المناسبين لمباغتته بما لا يتوقعه.

وختم قائلا: "في إطار هذا التفوق الاستخباري للمقاومة، وفي إطار خيبة النخبة الاسرائيلية، سيتجدد تسائل الإسرائيليون: كيف حدث ذلك؟ ولماذا لم تنجز نخبة النخبة مهماتها؟ ما العمل مع القسام الذي تحول إلى تهديد رادع لإسرائيل؟ ما العمل مع مقاومة باتت تحظى بمصداقية لا نظير لها شعبياً، بل والإسرائيلية إلى حد كبير؟ كيف يمكن التخلص من المقاومة؟ وغير ذلك من الأسئلة والتساؤلات الكبيرة التي ستبقى تقض مضاجع المؤسسة العسكرية الأمنية الاستخبارية والسياسية الإسرائيلية".

ق م

الموضوع الســـابق

الرقابة الإسرائيلية تحظر نشر برنامج "ما خفي اعظم"

الموضوع التـــالي

الإعلام العبري يتساءل: ما الذي لم ينشره القسام حول عملية خانيونس!

جاري تحميل الصفحة الرئيسة …
عاجل